علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
230
نسمات الأسحار
وتتابع إلى حين مماته ، فيكون هذا مما فضله اللّه وأكرمه به ، وليس إحياؤهما وإيمانهما به بممتنع عقلا ولا شرعا ، فقد ورد في الكتاب إحياء قتيل بني إسرائيل وإخباره بقاتله ، وكان عيسى عليه السلام يحيى الموتى وإذا ثبتت هذه فما يمنع من إيمانهما بعد إحيائهما زيادة في كرامته ، وفضيلته مع ما ورد من الخبر في ذلك ، ويكون ذلك خصوصا في من مات كافرا ، وأجاب عن كون إيمان الكافر لا ينفع أنه ليس بمسلم ، فقد ينفع كما نفع رجوع الشمس بعد الغروب في عدم خروج الوقت ، وحديث الشمس ذكره الطحاوي ، قلت : وهو كما نقله السبكي في السيف المسلول أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يوحى إليه ورأسه في حجر علىّ حتى غربت الشمس فقال : « أصليت يا علي قال : لا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس » « 1 » قالت أسماء بنت عميس : فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعدما غربت ، ووقعت على الجبال والأرض ، وذلك بالصهباء في خيبر ، قال القاضي عياض : إن رواته ثقات ، وإن أحمد بن صالح المرى قال : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء ، لأنه من علامات النبوة ، وقال أبو الخطاب بن دحية : إنه موضوع ، وإنه من رواية فضيل ابن مرزوق عن إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت حسين عن أسماء ، وإبراهيم بن الحسن هذا لا يعرف ، والتخليط من فضيل بن مرزوق . انتهى . قلت : ونقل شيخنا نفع اللّه تعالى به في غاية المرام عن عبد اللّه بن علي المديني أنه قال : سمعت أبي يقول : أربعة أحاديث لا أصل لها عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : حديث : « لو صدق السائل لا أفلح من رده » « 2 » . وحديث : « لا وجع إلا وجع العين ، ولا غم إلا غم الدين » « 3 » .
--> ( 1 ) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ( 3 / 1068 ) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 24 / 144 ، 145 ) عن أسماء ابنة عميس وقال الألبانى في الضعيفة ( 971 ) : موضوع . ( 2 ) ذكره ابن عبد البر في التمهيد ( 5 / 297 ) وقال : حديث منكر لا أصل له في حديث مالك ولا يصح عنه . وذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة ( 2 / 74 ) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . بلفظ ( المساكين ) بدل ( السائل ) . ( 3 ) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ( 6 / 4064 ) ، والصغير ( 840 ) عن جابر ، وأبو نعيم -